الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
186
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
فان قيل « 1 » : « يكفي في صحتها وفاؤها بالملاك وان لم يكن هناك امر » . كان الجواب : « ان الكاشف عن الملاك هو الامر ، فحيث لا امر لا دليل على وجود الملاك » « * » . ما هو الضد ؟ عرفنا ان الامر بشيء [ كالصلاة ] مقيّد عقلا بعدم الاشتغال بضدّه الذي لا يقلّ عنه أهمية ، وانتهينا من ذلك إلى أن وقوع التضاد بين واجبين بسبب عجز المكلف عن الجمع بينهما لا يؤدّي إلى التعارض بين دليليهما . والآن نتساءل : ما ذا نريد بهذا التضادّ ؟ والجواب : اننا نريد بذلك حالات عدم امكان الاجتماع الناشئة من ضيق قدرة المكلّف ، ولكن لا ينطبق هذا على كل ضدّ فهو :
--> ( * ) تبيّن لك من كلامنا السابق بوضوح وجود وجوب فعلي بالمهم ( كالصلاة ) لكنه . عند إرادة الانقاذ . لا يكون منجّزا ، هذا الوجوب الفعلي ان آمن به صاحب الكفاية لصحّح الصلاة ، وإن لم يؤمن به كما هو ظاهر كلامه . فله ان يثبت تمامية ملاك وجوب الصلاة بان الاشكال قد اتى من خارج هذا الملاك ، أو قل لأنه اتى من مشكلة التزاحم ، فملاك وجوب الصلاة اذن تام في نفسه